جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآن

انطلقت فكرة الجمعية في بدايتها بمنطقة السنابس منذ منتصف التسعينات في شكل لجنة أهلية شبابية تبناها عدد من المتطوعين وتحت مسمّى لجنة الذكر الحكيم بغرض الاهتمام المركّز بالقرآن تلاوة وتجويداً وحفظاً وعلوماً.


وقد قامت اللجنة بدور هام من خلال تنظيم الدروس في المساجد والأمسيات القرآنية في المناسبات وخاصة شهر رمضان وإقامة مسابقة الذكر الحكيم الأولى التي أكسبت اللجنة صيتاً على مستوى المنطقة والبحرين والخليج، مما دعاها للاستمرار رغبة في المزيد والأفضل واستجابة لتطلعات المتابعين والمهتمين والجمهور الذي وجد الباب أمامه مفتوحاً للاغتراف من عطاء كتاب الله وأداء بعض حقه.


وبعد مدة وجد القائمون على اللجنة أنفسهم وسط التشجيع ونجاح البرامج مدفوعين للقيام بخطوة نوعية تنتقل لمرحلة أكبر تكون وسطاً بين المؤسسة الأهلية والرسمية سعياً لخدمات قرآنية أجود إنتاجاً وأوفر مرونة وتخصصاً في العمل ميدانياً. فتمّ التقدم لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية (آنذاك) بطلب إشهار جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآن، إذ تعدّ أول جمعية في البحرين من نوعها. وتابع المؤسسون وعددهم تسعة الإشهار لمدة عام حتى تكلّلت جهودهم بالتوفيق في أواخر شهر رمضان المبارك 1423هـ، الموافق لشهر ديسمبر 2002م، وتشكل أول مجلس للإدارة لها، وبلغ الأعضاء في جمعيتها العمومية مائة عضو من الرجال والنساء.


وقد افتتحت الجمعية مقرها الرئيسي في السنابس للرجال وآخر للنساء ثم افتتحت مركزين في سترة وكرزكان، ونظمت هذه المواقع دورات قرآنية في التجويد والحفظ وخرجت الكثير من القراء من الجنسين، وما زالت تواصل جهودها في هذا الصدد. وقد أنجزت مؤخراً فعاليات مسابقتها السنوية الثامنة في منطقة سترة في الفترة من 22 مارس حتى 6 أبريل 2007 وأعقبتها بعقد لقاء للرابطة القرآنية التي تأسست العام الماضي بهدف خلق تواصل وثيق بين المؤسسات القرآنية المختلفة لتبادل التجارب والبرامج فيما بينها، وما زالت الرابطة تنتظر الجديد من التطوير، كما وتتطلع الجمعية اعتباراً من العام الدراسي القادم إلى تبني برنامج براعم الذكر إذ سيقبل الطلبة والطالبات من بداية السنة السادسة من أعمارهم ليتلقوا ثماني دورات دراسية قرآنية متتابعة على مدى أربع سنوات يتحدد بعدها توجيه الطالب في المجال القرآني المناسب له تلاوة أو حفظاً أو علوماً قرآنية. وهذا فضلاً عن عدد من النتاجات القرآنية التي تسعى إليها الجمعية وتطمح فيها على المدى القريب متمثلاً في التأليف أو إصدار الأشرطة العادية أو الإلكترونية المتضمنة لبرامج قرآنية.

ولا تنسى الجمعية دائماً الثناء والتقدير لكل الداعمين لها معنوياً ومادياً من المؤسسات الأهلية والشخصيات وعلماء الدين، ونخص بالذكر المؤسسات الاجتماعية والدينية في المنطقة كجمعية السنابس التعاونية والصندوق الخيري والمركز الثقافي والمآتم الرجالية والنسائية، والذين كان لدعمهم المخلص والمستمر الأثر الواضح في ديمومة وتطوير فعاليات وأنشطة الجمعية.

كما وتحرص الجمعية على تلقي كل الأفكار والمقترحات في مجالها القرآني وكذلك الانتقادات البناءة التي تخدم الجمعية وتسدد مسيرتها.


تواصل معنا